|
القرآن والتركيب التشريحي والوظيفي للمخ البشري د. حسين رضوان اللبيدي قدم البحث في المؤتمر الدولي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدبي البحث كاملاً مرفق بهذه الصفحة ملخص البحث هنا يمكن لنا أن نحط الرحال بعد تلك الرحلة المضنية لنستعرض الدرر التي حصلنا عليها من بحر القرآن العظيم الذي لا تنقضي عجائبه ولا تنفذ كنوزه ولا ينتهي إعجازه فنقول وبالله التوفيق: إن الدراسة المتأنية للآيات التي ذكر فيها السمع والبصر والفؤاد والناصية وما يتعلق بهم رسمت صورة مجسمة شاملة لأدوات التكليف في المخ البشري الذي يعتبر مكان لتلك الأدوات فالسمع والبصر وهم علم لهم مراكزهم في المخ البشري على سطح المخ على قشرته بينما تسكن مناطق العواطف والأحاسيس قلب المخ وبينهما علاقة متبادلة يتحقق منها معنى زائد وهو أن المخ بأدوات إدراكه ليس مجرد آلة حاسبة أو ذاكرة مبرمجة أو آلة مقايسة بل هو أكبر من ذلك إنه يدرك ويقايس ويحسب ويحتفظ بالذكريات المختلفة وفي نفس الوقت ينفعل ويتعاطف ويدخل بوجدانه شريكاً في العمليات العقلية الأخرى ، وليس هذا نهاية المطاف بل هناك ما هو أعلى وأغلى من ذلك إنها الإرادة التي تحكم كل الملكات وتوجهها وتختار بين البدائل من خلال المقارنة والترجيح. وكما أشار القرآن لمكان ووظيفة السمع والبصر والفؤاد أشار إلى الناصية بأن فيها تتجلى الإرادة ومن خلالها يتم الاختيار بين البدائل وبتوجيهها يتم تنظيم السلوك وقيادة حركة الجسم وهذا ما وجده العلماء حديثاً وصدق الحق القائل في محكم آياته: (سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) فماذا تقول أيها العقل المفكر العالم ؟ حتماً ستقول (ذلك الكتاب لا ريب فيه). إنه كتاب الله الوحيد الخالد الباقي المحفوظ الذي يحمل إعجازه فيه ليدين به الجميع وليكون دستوراً للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم .
|