|
الإعجاز العلمي في تصميم مزارع الأعناب محمد طاهر موسى - جامعة الإمارات العربية المتحدة قدم البحث إلى المؤتمر الدولي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة البحث الكامل مرفق بهده الصفحة ملخص البحث من المعروف أن أكثر العوامل البيئية تأثيراً على زراعة العنب هى التربة التى ينمو فيها النبات ويعيش ويستمد كافة إحتياجاته الغذائية والمناخ بعناصرة المختلفة من حرارة ورطوبة ورياح وضوء والتى تؤثر تأثيراً مباشراً على نمو النبات، وأن هذه العوامل تتداخل فيما بينها، وأن إرتباطها بشكل جيد يزيد من إنتاجية وجودة العنب، كما وأن التقلبات الجوية والسنوية تؤثر على نضج العناقيد، وبطريقة غير مباشرة، على تطور وانتشار الأمراض والأفات، فيؤدى إلى ظهور إختلافات فى نوعية العنب. وأثبتت التجارب أن تعرض سطح التربة الزراعية للحرارة والرطوبة يؤثر على خواصها الطبيعية والكيميائية، كما يعرضها للتعرية وقد وجد من الفضل زراعة محاصيل تغطية تحمى التربة، وجذور العنب من الجفاف والتعرض المباشر للضوء والحرارة، كم أن زراعة مصدات للرياح من شأنه حماية التربة والنباتات من العواصف الصحراوية الشديدة التى تقتلع الأشجار. وأوصت هذه الأبحاث بضرورة زراعة محاصيل تغطية شتوية حينما تتساقط أوراق العنب لتزيد من خصوبة التربة وتساعد على دوران العناصر بها ونشاط الكائنات الدقيقة النافعة ومكافحة الآفات وكذلك مصدات للرياح لحماية العنب من تساقط الأزهار والعقد وتثبيت التربة وحفظها من عوامل التعرية وبشرط توفير الإضاءة اللازمة للنبات لحاجتة إليها لأن التظليل يضرها كثيراً حيث لا يتحمل العنب سوى ظله فقط. بالنظر إلى كل ماسبق من أبحاث ودراسات وإستنتاجات وبالعودة إلى كتاب ربنا الكريم سبق هذه الإستنتاجات فى كلمات معجزة وفى بديع صنع الله نتامل قوله تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً )الكهف: 32 فسبحان ربى العظيم هذا الإعجاز الدقيق للجنتين تحفها النخل (مصدات الرياح) تحمى من العواصف وتثبت الرمال وهى نبات مثمر جذوره ليفية رغم إرتفاع النبات الشاهق فلا تؤذى النباتات المجاورة بالمنافسة على الغذاء ولا بظلها الكثيف خصوصاً ان العنب يحتاج للضوء كثيراً, ولنتدبر قول العلى القدير (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً) (نباتات التغطية) التى تحمى التربة من التعرية وتحفظ رطوبة التربة وتزيد من المواد العضوية بها. الإعجاز فى قوله تعالى (وفجرنا خلالهما نهرا) أن مزارع العنب فى إحتياجها للماء لا يكون فى صور أمطار خصوصا فى فصل الصيف لأنها تكون فى مرحلة الإثمار، فكانت مشيئه الله أن تتدفق الأنهار خلال الجنتين. فتبارك الله أحسن الخالقين.
|