فـيروس الالتهاب الرئوي (سارس)
Flu-like virus Severe Acute
Respiratory Syndrome SARS
د. نزار عبد
المعطي
أستاذ
علم الفيروسات الطبية
منذ
ظهور أول حالة إصابة بفيروس الالتهاب الرئوي الشبيه
بالأنفلونزا
Flu-like virus
Severe Acute Respiratory Syndrome (SARS)
بتاريخ 17 فبراير وحتى فجر الجمعة الموافق 25 أبريل بلغت حالات
الإصابة 4.439 حالة، ارتفعت فيها نسبة الوفيات لهذه الحالات من
2% إلى 3.5 و4% إلى 6%، وتشير الإحصاءات إلى سرعة الانتشار
والقدرة المرضية المميتة لهذا الفيروس ـ كما هو موضح في
الخارطة ـ بالإضافة إلى الجدول المرفق. لم يتخذ العلم والعلماء
الموقف السلبي لهذا المرض فخلال الأسابيع السبعة التي تم فيها
انتشار المرض أمكن التعرف، بالإضافة إلى التسلسل الجينومي
للفيروس. فمقارنة بمرض الـ
Lyme Disease
الذي ظهر في عام 1975م ـ تم التعرف على المسبب المرضي في سبع
سنوات، كما أن مرض الإيدز
AIDS
الذي ظهر في عام 1981م استغرق ثلاث سنوات في التعرف على
الفيروس المسبب له.
قام العلماء بتطبيق التقنيات العلمية الحديثة للتعرف على
المسبب المرضي، وذلك بجمع العينات الطبية المختلفة التي تضمنت:
عينات للدم، المصل، مسحات من الفم، مسحات من الأنف، بالإضافة
إلى بعض الأنسجة المصابة (Blood,
Serum, Oropharyngeal swab, nasopharyngeal swab and tissue of
major organs)
من الأشخاص المصابين بالفيروس من ست دول ظهرت فيها حالات
الإصابة بالفيروس.
تم اختبار العينات بتطبيق الطرق الحديثة لعزل الفيروسات
Virus isolation
technique
وإجراء الدراسات العلمية باستخدام المجهر الإلكتروني
Electron-
microscopical studies
والدراسات الهيستولوجية
Histological
studies
بالإضافة إلى الاختبارات الجزيئية المصلية،
Molecular and
serological assays
أظهرت نتائج الاختبارات السابقة أن المسبب المرضي لم يكن أحد
أنواع الفيروسات أو البكتريا المعروفة والمسببة للالتهاب
الرئوي أو الكلاميديا أو الريكتسيا. كما أن الاختبارات
المعملية كانت تركز على المسببات المرضية التي تصيب الجهاز
التنفسي وخاصة التي تصيب الجهاز التنفسي السفلي
Lower respiratory
tract.
وقد تمت عملية زراعة الفيروس وعزله باستخدام عدد من المزارع
النسيجية لعدة خطوط (Vero
E6, NCI-H292, HELA, MDCK, LLCMK2 and B95 - 8 cells)
في فئران من نوع
ICR
وذلك إما داخل الجمجمة أو داخل في صفاف البطن
Intracarnial and
Intraperitonial.
مظاهر التأثيرات المرضية الخلوية
Imtracranial
Cytopathological features
وظهرت بوضوح في المزارع النسيجية لخلايا
Vero E6 cells،
كما أظهرت الدراسات المأخوذة بواسطة المجهر الإلكتروني تراكيب
دقيقة للفيروس تتميز بها فيروسات الـكورونا
Coronaviruses
كما أوضحت الدراسات المناعية النسيجية
Immunohistochemical
بالإضافة إلى الدراسات المناعية باستخدام الصبغات الفلورونسية
Immunofluorescence staining
تفاعلاً موجبًا مع الأجسام المضادة للمجموعة الأولى لفيروسات
الكرونا
Group I coronavirus.
أما على المستوى الجزيئي(Molecular
level)
فقد تم تصميم عدة محفزات جينية لتضاعف أجزاء من الحمض النووي
للفيروس (Primers)،
وذلك باستخدام إحدى التقنيات الحديثة في الكشف عن الفيروسات
وهي سلسلة تفاعل البلمرة (Polymerase
Chain Reaction (PCR،
وحيث إن الحمض النووي للفيروس من نوع الرايبوز
Ribo neucleic acid
RNA
ـ فقد تم استخدام نوع من سلسلة تفاعل البلمرة يعرف باسم
RT-PCR
الذي يدخل فيه استخدام إنزيم النسخ المعاكس
Reverse
transcriptase
وذلك لتحويل الحمض النووي
RNA
إلى DNA،
ثم إجراء التفاعل التسلسلي.
وقد أعطت هذه الدراسات نتائج إيجابية كبيرة حيث تمت مطابقة
أجزاء مختلفة لمناطق مختلفة من الجينوم الفيروسي لعينات مختلفة
تم الحصول عليها من 12 حالة من مناطق مختلفة في العالم. كما
أوضحت الدراسات المصلية
Serological
Studies
مثل:
Indirect fluorescent antibody
وEnzyme-linked
immunosorbant Assay (ELISA)
لعزلات جديدة لفيروس الكورونا
New Coronavirus
Isolate
ـ أن الفيروس لم يسبق له الظهور من قبل وخاصة في الولايات
المتحدة الأمريكية.
أعراض الإصابة بالمرض:
تبدأ أعراض الإصابة بفيروس الالتهاب الرئوي الشبيه بالأنفلونزا
(Flu-like
virus SARS)
بارتفاع في درجة الحرارة تصل إلى أعلى من 38(مصاحبة للشعور
بالبرودة. بالإضافة إلى الشعور بآلام في الرأس (Headache)
والتي تمتد إلى بقية أجزاء الجسم. كما أظهرت بعض حالات الإصابة
انخفاضًا في عدد كريات الدم البيضاء في المراحل الأولى من
الإصابة. بعد 3 ـ 7 أيام تبدأ ظهور كحة جافة تزداد ضراوتها مع
تقدم الإصابة، كما تظهر الصور للصدر بالأشعة السينية (X
ray)
احتقانات بالرئة، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين التي تصل
إلى الدم مع صعوبة في التنفس تستلزم ـ في بعض الحالات ـ
استخدام التنفس الآلي. كما أظهرت بعض حالات الإصابة حدوث
ارتباك مصحوب بحساسية بالجلد وإسهال
confusion, rash,
and diarrhea.

التأثير المرضي الخلوي لفيروس الإلتهاب الرئوي
الشبيه بالإنفلونزا في خلايا
Vero E6 cel
كيفية انتشار المرض: أظهرت نسبة كبيرة من حالات الإصابة بالمرض
أن الفيروس ينتقل من شخص لآخر عن طريق التعرض للإفرازات
الأنفية والتنفسية كالرذاذ الناتج عن عملية العطس والكحة
للأشخاص المصابين والحاملين للفيروس، أو ملامستهم، أو استخدام
أدواتهم، كما لم يتم التأكد من قدرة الفيروس على الانتقال عن
طريق الهواء. غير أنه من المحتمل الانتقال عن طريق غير مباشر؛
حيث إن للفيروس القدرة على البقاء خارج العائل لفترة تصل من 3
إلى 6 ساعات.

إختبار
Indirect
fluorescence antibody assay
يوضع تفاعل خلايا
E6 cells Vero
مع الأجسام المضادة الموجودة في مصل شخص مصاب بالفيروس
كما أن الأشخاص الذين يتعرضون للمصابين بالفيروس تظهر عليهم
الأعراض بالإصابة خلال 3 إلى 7 أيام.
الطرق التشخيصية:
تضمنت الاختبارات التشخيصية للأشخاص المصابين بالفيروس: صورًا
للصدر بالأشعة السينية، قياسات نبضات القلب، زراعة عينات الدم،
زراعة عينات اللعاب وصبغها بصبغة جرام، اختبار للميكروبات
والفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي مثل فيروس أنفلونزا (أ)
Influenza A
and
وفيروس أنفلونزا (ب)
Influenza B
بالإضافة إلى فيروس الالتهاب الرئوي
Respiratory
syncytial virus.
تجميع عينات الدم والأمصال
Blood and Serum
بطريقة متتابعة ولفترة تصل إلى 21 يومًا منذ حدوث الإصابة.

صورة بالمجهر الإلكتروني توضح الأغلفة
البروتينية للفيروس
Viral nuclecocapsids
مصطفة بغلاف الشبكة الإندوبلازمية المحببة
Rough endoplasmic membrance
والمشار إليها بالسهم
طرق العلاج:
على الرغم من عدم وجود دواء أو علاج أكيد لمكافحة المرض ـ إلا
أنه يتم عزل الأشخاص المصابين بالفيروس بالمستشفى وإعطاؤهم
عقارًا مضادٌّا للإصابة بالفيروسات مع بعض المسكنات
Antiviral
medications (Ribavirin) and steroids

صورة بالمجهر الإلكتروني باستخدام الصبغة
السالبة توضح فيها الغلاف البروتيني الداخلي والمميز للفيروس
ternal helical
nucleocapsid like structureIn
يوضع بالإضافة إلى الزوائد السطحية ذات الشكل المميز للفيروس
Club-shaped
surface projections
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية عن عدم معرفتها إلى أي مدى
سيكون انتشار مرض الالتهاب الرئوي، غير أن هناك نتائج مرضية
للبحوث العلمية، بالإضافة إلى الحالة الوبائية للمرض. وقد أفاد
العلماء أن التمكّن من زراعة الفيروس باستخدام المزارع
النسيجية سوف يساعد العلماء في معرفة الطريقة التي يسبب فيها
الفيروس الإصابة. حيث يسعى العلماء إلى معرفة ما إذا كان
الفيروس هو المسبب الوحيد في إصابة الرئة بالالتهاب، أم أن
الجهاز المناعي له دور في الإصابة. بالإضافة إلى أن النجاح في
عملية عزل وزراعة الفيروس سوف تساهم في الوصول لإنتاج اللقاح
الخاص لهذا الفيروس الذي قد يستغرق فترة تصل إلى سبع سنوات.
كما يعمل العلماء على تطوير طرق تشخيصية سريعة لتحديد المصابين
بهذا المرض.