|
المضادات الفطرية في بول الإبل
إعداد المعيدة: عواطف بنت عابد
الجديبي
الدراسات
السابقة:
وجد أن هناك عددًا محدودًا من مضادات الفطريات له
تأثير على جدار الخلية الفطرية ومنها
nikomycin
الذي يتركب من النيوكليوسيدات الببتديدية
nucleoside peptide،
حيث إن ذلك ـ أي التأثير على جدارها الخلوي ـ يمنع نموها وذلك
بتداخله مع أنزيم الكيتين (1) ، أو قد يعمل على تحطـيم الجدار
الخلوي في الفطريات نتيجة تثبيطه بناء مادة الكيتين التي تدخل في
بناء الجدار(2)، وقد ذكر مدجن وآخرون (3)
Madgan
أن البوليكسينز
Polyxins
يثبط بناء الجدار الخلوي بتداخله مع البناء الحيوي للكيتين.
هناك عدد كبير من مضادات
الفطريات المسـتخدمة لهــا تأثير فعال على الأغشية الفطرية مما
يؤثر على نفاذيتها وذلك إما بارتباطها مع المركبات الهامة التي
تدخل في تكوين الغشاء أو تثبيــط بنــائه حيث أثبتت الدراسـات
أنهـا ترتبـط مع مركبات السيترولات
Sterlos
بعد أن أضافوا الإســتيرولات للمنبت الغــذائي للفطريات فوجدوا أن
لهـــا تأثيرًا يعـــادل تــــأثير كـل مـــن مضـادي
filipin and polyne (4).
وبذلك يحدث تغيير في تركيب الغشاء الذي يتبعه حدوث تغيير هام في
وظيفة الغشاء السيتوبلازمي فيؤثر على النفاذية مما يؤدي إلى تسرب
معظم محتويات الخلية الهامة إلى خارجها (2). مثل البيورين،
البيريميدين والبروتينات (5)، والأيونات والمكونات الخلوية
الأساسية (6) وينتج عن ذلك تحطيم وموت الخلية (3،2) ومن تلك
المضـــادات الحيــويــة مجموعة إمــيــدزول (Imedazole)
/ والترايــزول
Triazoles
حيث تمنع البناء الحيوي للستيرولات في الغشاء (6)، ومجوعة الـ
Azole
بمشتقاتها تمنع البناء الحيوي (3،2).
مجموعة البولينز
Polyenes
ومن أشهرها
amphotericin B and nystatin
التي ترتبط مع مركب الإرجوستيرول (3،2)، هناك عدد محدود من
المضادات الحيوية له تأثير على الأحماض النووية ومنها
fluorocytosine
الذي يدخل في تركيبه 5ـ فلوروسيتوسين 5-fluorocytosine
لذا يكون قابلاً للتحول في داخل الخلية إلى
fluorouracil
حيث يحل المركب الجديد محل اليوراسيل أثناء بناء الحمض النووي
DNA
في داخل الخلية وبالتالي يعطل البناء البروتين النووي الخلوي أو
يؤدي إلى بناء بروتينات شاذة أو يمكن أن يتداخل مع بناء الحمض
النووي
DNA (3،2).
هنـاك مضـادات فطريـة مؤثـرة على
انقسام الخلايـا مثل
Griseofulvin
الذي يثبط الانقسام الخلوي عن طريق تأثيره على الخيوط المغزلية
أثناء الانقسام (6،3،2) كما وجد عدد من الباحثين أن التركيزات
المنخفضة من مضادات
Leptomycin
تمنع انقسام الخلايا ويصاحبه تغيير في الشكل للأنوية في خميرة
Schizosaccharomyces
أو يسبـب انتفاخًا في خيـوط الفطر (7).
ملخص الرسالة:_small.jpg)
النسبة المئوية لإنبات جراثيم فطر
A.niger
بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل
(نسبة الجراثيم النامية بعد 12 ساعة من بدء المعملة / 1 مل من
المعلق)
لقد تمت دراسة نشاط المضادات الفطرية لبول الإبل في
رسالة الماجستير التي تقدمت بها الطالبة عواطف الجديـبي في الأقسام
العلمية لكلية التربية للبنات بجدة تحت إشراف الدكتورة أحلام
العوضي وشارك في مناقشة الرسالة كمحكم خارجي سعادة الدكتور فهد
الفاسي أستاذ الأحياء الدقيقة بجامعة الملك عبدالعزيز وتتلخص
الدراسة ونتائجها في التالي:
دراســــة النشاط الضــد فطري لعينات من مصــادر
مختلفة لبول الإبل على نمو بعض الفطريات الممرضة، شـملت
A.niger, F.oxysporum
وذلك عن طريق تقدير النمو الخطي والوزن الجاف، كما قدر الوزن الجاف
لخميرة
Calbicans،
ثم تم تعيين تركيز بول الإبل المثبط والقاتل للفطر المختبر._small.jpg)
الوزن الجاف لفطر
A.niger
لمدة من النمو بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل
مقارنة بالعينة الضابطة (الوزن الجاف بالملجم / 50 مل من المنبت
الغذائي)
وقد اتضح من نتائج هذه الدراسة أن عينات بول الإبل المختلفة كان
لها تأثير فعّال مضاد للفطر على النمو الخطي والوزن الجاف لكافة
الفطريات المختبرة، كما كان بول الإبل أكثر فعالية في المنبت
الغذائي السائل لكافة الفطريات المختبرة. واستنتج من جميع التجارب
أن أكثر عينات بول الإبل فعالية على نمو الفطريات المختبرة هي التي
جمعت من جنوب محافظة جدة، تليها العينة التي جمعت من شمال محافظة
جدة وأقلها كفاءة العينة التي جمعت من شرق محافظة جدة، إلا أنها ما
زالت تحتوي على فعالية مضادة للفطر واضحة مما قد يوضح احتواء جميع
عينات بول الإبل على المواد الفعالة ولكن بدرجات متفاوتة._small.jpg)
كمية الجلكوز المستهلكة بفطر
A.niger
بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل
لمدة 6 أيام من النمو (كمية الجلكوز بالملجم / 50 مل من المنبت
الغذائي)
تم إجراء دراسات على عينة بول إبل جنوب محافظة جدة
وشملت:
1- تأثير بول الإبل على نسبة إنبات جراثيم فطر
A.niger._small.jpg)
الوزن الجاف لفطر
Aspergillus niger
بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل والمضادين للفطرين
Pevary & Nizoral
(الوزن الجاف بالملجم / 50 مل من المنبت الغذائي)
2- حفظ البول تحت الظروف المعملية الطبيعية
بالإضافة إلى درجات حرارة مرتفعة والتي بلغت 60-80 و 100 للتعرف
على تأثير تلك العوامل على فعاليته المضادة للفطريات والتي تنعكس
على الوزن الجاف لفطري
A.niger , F.oxysporum
وخميرة
C.albicans.
واتضح من نتائج هـــذه الدراســـة أن بول الإبل لم يفقـــد
فعاليتـــه كمضـــاد فطــري بالرغم من تعرضــه لعوامل غير مناسبة
لحفظ المضادات الحيوية المعروفة وخاصة المتواجدة في صـــورة سائلة
وقد كان لبول الإبل تأثير تثبيطي على نمو فطري
A.niger , F.oxysporum
وخميرة
C.albicans
حتى بعد تعرضه إلى درجات حرارة مرتفعة بلغت 100._small.jpg)
كمية الأحماض الأمينية المتكونة بفطر
A.niger
بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل لمدة 6 أيام من النمو
(كمية الأحماض الأمينية بالملجم / 50 مل من المنبت الغذائي)
2- تأثير بول الإبل على النمو وبعض الأنشطة الأيضية
لفطر
A.niger
وذلك بعد معاملة المنابت الغذائية بتركيزات مختلفة من بول الإبل
ومن ثم تم تقدير الوزن الجاف وقياس بعض الأنشطة الأيضية للفطر
الاختباري. أظهرت النتائج أن تأثر بعض الأنشطة الأيضية لفطر
A.niger
اعتمد على تركيز بول الإبل المستخدم وعمر الفطر واتضح ذلك من
التالي:
أ - امتصاص الجلوكوز: دلت النتائج أن التركيز
المنخفض من بول الإبل كان له تأثير تنشيطي لاستهلاك الجلوكوز ثم
انخفض هذا التأثير بتقدم عمر المزرعة الفطرية واستمر إلى نهاية
فترة التحضين بينما كان للتركيزات 4و6% تأثيرًا تثبيطيٌّا على
استهلاكه.
_small.jpg)
كمية النتروجين في النترات والمستهلكة بفطر
A.niger
بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل لمدة 6 أيام من النمو
(كمية النيتروجين في النترات بالملجم / 50 مل من المنبت الغذائي)
ب - امتصاص النترات: دلت النتائج أن التركيز
المنخفض من بول الإبل أدى إلى تثبيط شديد في استهلاك النترات
بواسطة الفطر ولكن انخفض هذا التأثير إلى أن أصبح تأثيرًا
تنشيطيٌّا وذلك بتقدم عمر المزرعة الفطرية حتى اليوم السادس._small.jpg)
الوزن الجاف لفطر
Aspergillus niger
بعد المعاملة بتركيزات مختلفة من بول الإبل
جـ - الأحماض الأمينية المفرزة: دلت النتائج أن
كمية الأحماض الأمينية المتكونة قد ارتفعت في المنبت الغذائي في
جميع التركيزات المستخدمة وكانت تلك الزيادة مطردة مع التركيز،
وانخفض هذا التأثير التنشيطي إلى تثبيطي بتقدم عمر المزرعة
الفطرية.
د - تــأثير بعـض المضادات الفطـرية على نمـو فطــر
A.niger
وخميرة
C.albicans
ومقارنتها ببـــول الإبل، واستخدمت المضـادات الفطرية
mycostation
،
pevary1
وشامبو
nizoral
وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة التالي:
1- فطر
A.niger:
أظهر التركيز المنخفض من بول الإبل 4% وتركيزي 12.8% من المضاد
الفطري
pevary1
تأثيرًا تنشيطيٌّا لنمو الفطر بينما أظهرت جميع التركيزات الأخرى
المستخدمة من بول الإبل ومضاد
pevary1
وشامبو
nizoral
تثبيطًا لنمو الفطر.
2- خميرة
C.albicans:
أظهـرت التركـيزات المنخفضة من المضادات الفطرية
mycostation
وpevary1
وبول الإبل تأثيرًا مثبطًا لنمو الخميرة. وقد أظهر بول الإبل
تأثيرًا فعالاً على الخميرة بدرجة أكبر من المضادين الآخرين وذلك
من بداية التركيز المثبط للنمو حيث اتضحت فعاليته على الخلايا فأدت
التركيزات المرتفعة إلى تحلل خلايا الخميرة الشاملة للمبادئ.
4- التعرف على بعض العوامل التي تسبغ على بول الإبل
النشاط المضاد للميكروبات وشملت:
4-1 قياس النشاط المضاد للفطريات على الأعضاء
المختلفة للنباتات البرية التي تتغذى عليها الإبل، على فطر
A.niger
وخميرة
C.albicans
وقد ظهر من نتائج هذه الدراسة انتشار المادة الفعالة ضد فطر
A.niger
وخميرة
C.albicans
في معظم أعضاء النباتات المختبرة وقد كانت بدرجات متفاوتة.
4-2 تأثير بول الإبل على بلزمة
Plasmolysis
خلايا فطر
A.niger
وخميرة
C.albicans
وذلك بالفحص المجهري للخلايا حيث ظهر أن بول الإبل له تأثير فعال
على خلايا الكائنات المختبرة مما أدى إلى انتقال الماء من داخل
الخلايا إلى الوسط الخارجي وبالتالي انكماش السيتوبلازم وحدوث
ظاهرة البلزمة التي دفعت أغزال فطر
A.niger
وخلايا خميرة
C.albicans
إلى التحلل الذاتي الذي ظهر في التركيزات المرتفعة بوضوح.
_small.jpg)
والمضادين
للفطرين
Pevary & Nizoral
مقارنة بالعينة الضابطة
4-3 عزل سلالات بكتيرية من بول الإبل واختبار
قدرتها على المكافحة الحيوية لبعض الأحياء المجهرية الممرضة. وتم
عزل عدد من السلالات البكتيرية في هذه الدراسة من بول الإبل وسجلت
لأول مرة في المملكة العربية السعودية وتتميز تلك السلالات بصفات
خاصة منها تحمّل الملوحة العالية والحركة السريعة حتى بعد حفظها
لفترات طويلة تحت 5م وبهذا قد تتميز عن بعض السلالات البكتيرية
المعروفة خاصة من ناحية الحركة كما أظهرت النتائج أن معظم السلالات
البكتيرية المعزولة من بول الإبل لها مجال واسع لمكافحة الأنواع
المختلفة من الأحياء المجهرية المستخدمة في هذه الدراسة والتي شملت
فطريات، خميرة وبكتيريا.
1 -
Mccarth, p. et al (1989). J. Gen. Microbiol.,
131.
2 -
Elliot, T. et al (1997). Medical microbiology.
3 -
Madigand, M. et al (1997). Brock Biology of microbiology.
4 -
Kogayashi, G and Medoff, G. (1997). Antifungul agents.
5 -
Jawetz, J (1996). Microbiology prin ciplies and application.
6 -
Black, J (1996). Microbiology prin ciplies and application.
7 -
Komiyama, K et al (1985). Antiumer activity of laptomycin B.
|